تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
مسافة بعيدة بحيث يراه وقام إليه وقد مسكه الحجاب وسائر من حضروهم خلق كثير جدا وصار كل منهم يبصق في وجهه حتى بصق الجميع ثم أبعده عنه إلى كيلان ثم ضرب بولاي عدة عصي وأهانه وفي الجملة فإنه حصل على غازان بهذه الكسرة من القهر والهم ما لا مزيد عليه ولله الحمد وسار السلطان الملك الناصر بعساكره وأمرائه حتى وصل إلى القاهرة ودخلها في يوم ثالث عشرين شوال حسب ما يأتي ذكره وكان نائب الغيبة رسم بزينة القاهرة من باب النصر إلى باب السلسلة من القلعة وكتب بإحضار سائر مغاني العرب بأعمال الديار المصرية كلها وتفاخر الناس في الزينة ونصبوا القلاع واقتسمت أستادارية الأمراء شوارع القاهرة إلى القلعة وزينوا ما يخص كل واحد منهم وعملوا به قلعة بحيث نودي من استعمل صانعا في غير صنعة القلاع كانت عليه جناية السلطان وتحسن سعر الخشب والقصب وآلات النجارة وتفاخروا