والمقدمين والعساكر وبعد سفره سيروا طلبوا القضاة الأربعة فتوجهوا إليه واجتمعوا بالسلطان في بركة الحجاج وعادوا إلى القاهرة ثم شرعوا في تجهيز رسل قازان وتقدم دهليز السلطان إلى الصالحية ودخل السلطان والأمراء إلى البرية بسبب الصيد
فلما كان يوم الاثنين عشية النهار وصل السلطان والأمراء إلى الصالحية فخلع على جميع الأمراء والمقدمين وكان عدة ما خلع أربعمائة وعشرين خلعة وكان الرسل قد سفروهم من القاهرة وأنزلوهم بالصالحية حتى إنهم يجتمعون بالسلطان عند حضوره من الصيد
فلما حضر الأمراء قدام السلطان بالخلع السنية وتلك الهيئة الجميلة الحسنة أذهل عقول الرسل مما رأوا من حسن زي عسكر الديار المصرية بخلاف زي التتار وأحضروا الرسل في الليل إلى الدهليز إلى بين يدي السلطان وقد أوقدوا شموعا كثيرة ومشاعل عديدة وفوانيس وأشياء كثيرة من ذلك تتجاوز عن الحد بحيث إن البرية بقيت حمراء تتلهب نورا ونارا فتحدثوا معهم ساعة ثم أعطوهم جواب الكتاب وخلعوا عليهم خلع السفر وأعطوا لكل واحد من الرسل عشرة آلاف درهم وقماشا وغير ذلك
ونسخة الكتاب المسير إليهم صورته
بسم الله الرحمن الرحيم علمنا ما أشار الملك إليه وعول في قوله وفعله عليه فأما قول الملك قد جمعتنا وإياكم كلمة الإسلام وإنه لم يطرق بلادنا ولا قصدها إلا لما سبق به القضاء المحتوم فهذا الأمر غير مجهول بل هو عندنا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 142
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٢