Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 116

Contributors:

P.116
فتوجها إليه ودخل آقوش نائب الكرك إلى أم السلطان وبشرها فخافت أن تكون مكيدة من لاجين فتوقفت في المسير فما زال بها حتى أجابت ووصل الأميران إلى الملك الناصر بالغور وقبلا الأرض بين يديه وأعلماه بالخبر فرحب بهما وعاد إلى البلد وتهيأ وأخذ في تجهيز أمره والبريد يترادف باستحثاثه إلى أن قدم القاهرة فخرج الأمراء وجميع الناس قاطبة للقائه وكادت القاهرة ومصر ألا يتأخر بهما أحد فرحا بقدومه وكان خروجهم في يوم السبت وأظهر الناس لعوده إلى الملك من السرور ما لا يوصف ولا يحد وزينت القاهرة ومصر بأفخر زينة وأبطل الناس معايشهم وضجوا له بالدعاء والشكر لله على عوده إلى الملك وأسمعوا حواشي الملك العادل كتبغا والملك المنصور لاجين من المكروه والاستهزاء ما لا مزيد عليه واستمروا في الفرح والسرور إلى يوم الاثنين وهو يوم جلوسه على تخت الملك وجلس على تخت الملك في هذه المرة الثانية وعمره يومئذ نحو أربع عشرة سنة ثم جدد للملك الناصر العهد وخلع على الأمير سيف الدين سلار بنيابة السلطنة وعلى الأمير حسام الدين لاجين بالأستادارية على عادته واستمر الأمير آقوش الأفرم الصغير بنيابة دمشق على عادته وخلع عليه وسفر بعد أيام وفي معنى سلطنة الملك الناصر محمد يقول الشيخ علاء الدين الوداعي الدمشقي : الملك الناصر قد أقبلت * دولته مشرقة الشمس عاد إلى كرسيه مثلما * عاد سليمان إلى الكرسي وفي تاسع جمادى الأولى فرقت الخلع على جميع من له عادة بالخلع من أعيان الدولة وفي ثاني عشرة لبس الناس الخلع وركب السلطان الملك الناصر بالخلعة