منه أيام والده
وبسط عليه العذاب إلى أن مات شهيدا وصبر على العذاب صبرا لم يعهد مثله عصر إلى أن هلك ولما غسلوه وجدوه قد تهرأ لحمه وتزايلت أعضاؤه وأن جوفه كان مشقوقا كل ذلك ولم يسمع منه كلمة وكان بينه وبين الأمير علم الدين سنجر الشجاعي عداوة على الرتبة فسلمه الأشرف إلى الشجاعى وأمره بتعذيبه فبسط الشجاعى عليه العذاب أنواعا إلى أن مات فحمل إلى زاوية الشيخ عمر السعودي فغسلوه وكفنوه ودفنوه بظاهر الزاوية
وكان له مواقف مع العدو وغزوات مشهورة وفتوحات بنى مدرسة حسنة بقرب داره بخط البندقانيين بالقاهرة وقبة برسم الدفن وله أوقاف على الأسرى وغيرها وكان فيه محاسن لولا شحه وبذاءة لسانه لكان أوحد أهل زمانه وخلف أموالا جمة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 384
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٨٤