أمر النيل في هذه السنة الماء القديم أربع أذرع وعشر أصابع مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وعشر أصابع
السنة الثانية عشرة من ولاية السلطان الملك المنصور قلاوون على مصر وهى سنة تسع وثمانين وستمائة
فيها كانت وفاة صاحب الترجمة الملك المنصور قلاوون في ذي القعدة حسب ما تقدم ذكره وتسلطن بعده ابنه الملك الأشرف خليل
وفيها توفي الشيخ الإمام أبو المعالي برهان الدين أحمد بن ناصر بن طاهر الحسيني الحنفي إمام المقصورة الحنفية الشمالية بجامع دمشق كان إماما عالما فاضلا زاهدا صالحا متعبدا مفتنا مشتغلا بما هو فيه من الاشتغال بالعلم والأوراد والقراءة إلى أن مات في يوم السبت ثاني عشرين شوال وتولى بعده الإمامة الشيخ نجم الدين يعقوب البروكاري الحنفي وسلك مسلكه
وفيها توفي الأمير حسام الدين أبو سعيد طرنطاي بن عبد الله المنصوري الأمير الكبير كان أوحد أهل عصره كان عظيم دولة أستاذه الملك المنصور قلاوون وكان المنصور قد جعله نائبه بسائر الممالك وكان هو المتصرف في مملكته فلما مات الملك المنصور قلاوون وتسلطن ولده الملك الأشرف خليل استنابه أياما إلى أن رتب أموره ودبره ودبر أحواله وكان عظيم التنفيذ سديد الرأي مفرط الذكاء غزير العقل فلما رسخت قدم الأشرف في السلطنة أمسكه وكان في نفسه