وقال القطب اليونيني وأظنه نيف على الثمانين من العمر ولما مرض مرض الموت أمر أن يخرج به إلى مكان مدفنه فلما رآه قال له قبير جاك دبير ومات بعد ذلك بيوم في يوم السبت رابع عشرين المحرم بالقاهرة ودفن من يومه بالحسينية خارج باب النصر وقبره معروف هناك يقصد للزيارة
قلت ويعجبني في هذا المعنى المقالة السابعة الزهدية من مقالات الشيخ العارف الرباني شرف الدين عبد المؤمن بن هبة الله الأصفهاني المعروف بشوروة من كتابه أطباق الذهب وهى
طوبي للتقي الخامل الذي سلم عن إشارة الأنامل وتعسا لمن قعد في الصوامع ليعرف بالأصابع خزائن الأمناء مكتومة وكنوز الأولياء مختومة والكامل كامن يتضاءل والناقص قصير يتطاول والعاقل قبعة والجاهل طلعة فاقبع قبوع الحيات واكمن في الظلمات كمون ماء الحياة وصن كنزك في التراب وسيفك في القراب وعف آثارك بالذيل المسحوب واستر رواءك بسفعة الشحوب فالنباهة فتنة والوجاهة محنة فكن كنزا مستورا ولا تكن سيفا مشهورا إن الظالم جدير أن يقبر ولا يحشر والبالي خليق أن يطوى ولا ينشر ولو عرف
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 375
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٧٥