ذلك عظم عليه وحصل عنده غم شديد وكمد زائد وحدثته نفسه بجمع العساكر من سائر ممالك بيت هولاكو واستنجد بأخيه أبغا على غزو الشام فقدر الله سبحانه وتعالى موت أبغا ثم مات هو بعده في محرم هذه السنة وأراح الله المسلمين من شرهما وكان منكوتمر شجاعا مقداما وعنده بطش وجبروت وسفك للدماء وكان نصرانيا وكان جرح يوم مصاف حمص والذي جرحه الأمير علم الدين سنجر الدويدارى
الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي الإمام زين الدين عبد السلام بن علي الزواوي المالكي شيخ القراء في رجب عن اثنتين وتسعين سنة
وقاضي القضاة شمس الدين أحمد بن محمد بن خلكان الإربلي في رجب وله ثلاث وسبعون سنة ونجيب الدين المقداد بن هبة الله القيسي العدل في شعبان
وأبو الطاهر إسماعيل بن هبة الله المليجي آخر من قرأ القرآن على أبي الجود في رمضان بالقرافة والبرهان إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوي المعروف بابن الدرجي إمام المدرسة المعزية في صفر وله اثنتان وثمانون سنة
والعماد إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين البعلبكي والعلامة برهان الدين محمود ابن عبد الله المراغي في شهر ربيع الآخر وله ست وسبعون سنة والإمام أمين الدين
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 356
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٥٦