مولده في ليلة الأحد حادي عشر جمادي الآخرة سنة ثمان وستمائة بإربل وبها نشأ ذكره ابن العديم في تاريخه فقال من بيت معروف بالفقه والمناصب الدينية وقال غيره كان إماما عالما فقيها أديبا شاعرا مفتنا مجموع الفضائل معدوم النظير في علوم شتى حجة فيما ينقله محققا لما يورده منفردا في علم الأدب والتاريخ وكانت وفاته في شهر رجب وله ثلاث وسبعون سنة
قلت وهو صاحب التاريخ المشهور وقد استوعبنا من حاله نبذة جيدة في تاريخنا المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي انتهى
وكان ولى قضاء دمشق مرتين الأولى في حدود الستين وستمائة وعزل وقدم القاهرة وناب في الحكم بها عن قاضي القضاة بدر الدين السنجاري وأفتى بها ودرس ودام بها نحو سبع سنين ثم أعيد إلى قضاء دمشق بعد عز الدين بن الصائغ وسر الناس بعوده ومدحته الشعراء بعدة قصائد من ذلك ما أنشده الشيخ رشيد الدين عمر بن إسماعيل بن مسعود بن سعد بن سعيد الفارقي فقال :
أنت في الشام مثل يوف في مصر * وعندي أن الكرام جناس
ولكل سبع شداد وبعد السب ع * عام فيه يغاث الناس
وقال فيه أيضا نور الدين علي بن مصعب :
رأيت أهل الشآم طرا * ما فيهم قط غير راض
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 354
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٥٤