تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
بستمائة فارس وأنه يسلم الأمر إلى الملك المنصور قلاوون وخوطب سنقر الأشقر في مكاتباته بالمقر العالمي المولوي السيدي العالي العادلي الشمسي ولم يصرح في مخاطباته بالملك ولا بالأمير وكان يخاطب قبل ذلك في مكاتباته من الملك المنصور قلاوون إلى الجناب العالي الأميري الشمسي انتهى وبينما السلطان في ذلك ورد عليه مجيء التتار إلى البلاد الشامية وهو بدمشق فتهيأ لقتالهم وأرسل يطلب العساكر المصرية وبعد قليل حضرت عساكر مصر إلى دمشق واجتمعت العساكر عند السلطان ولم يتأخر أحد من التركمان والعربان وسائر الطوائف ووصل الخبر بوصول التتار إلى أطراف بلاد حلب فخلت حلب من أهلها وجندها ونزحوا إلى جهة حماة وحمص وتركوا الغلال والحواصل والأمتعة وخرجوا جرائد على وجوههم ثم ورد الخبر بوصول منكوتمر بن هولاكو ملك التتار إلى عينتاب وما جاورها في يوم الأحد سادس عشرين جمادي الآخرة فخرج الملك المنصور قلاوون بعساكره في يوم الأحد المذكور وخيم بالمرج ووصل التتار إلى بغراس فقدم الملك المنصور عسكره أمامه ثم سافر هو بنفسه في سلخ جمادي الآخرة المذكور وسار حتى نزل السلطان بعساكره على حمص في يوم الأحد ثالث عشرين شهر رجب وراسل سنقر الأشقر بالحضور إليه بمن معه من الأمراء والعساكر وكذلك الأمير أيتمش السعدي الذي كان هرب من عند السلطان لما قبض على الأمراء الظاهرية فامتثل سنقر الأشقر أمر السلطان بالسمع والطاعة وركب من وقته بجماعته وحضر إلى عند الملك المنصور قلاوون واستحلفه لأيتمش السعدي يمينا ثانية ليزداد طمأنينة ثم أحضره وتكامل حضورهم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 302 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي