والمقدمين والجند وحلفوهم بالإيوان المجاور لجامع القلعة للملك السعيد واستثبت له الأمر على هذه الصورة وخطب له يوم الجمعة سابع عشرين صفر بجوامع القاهرة ومصر وصلى على والده صلاة الغائب
ومولد الملك السعيد هذا في صفر سنة ثمان وخمسين وستمائة وقيل سنة سبع وخمسين بالعش من ضواحي مصر ونشأ بديار مصر تحت كنف والده إلى أن سلطنه في حياته كما تقدم ذكره
وأما الأمير بدر الدين بيليك الخازندار فإنه لم تطل مدته ومات في ليلة الأحد سابع شهر ربيع الأول وخلع الملك السعيد على الأمير شمس الدين آق سنقر الفارقاني بنيابة السلطنة عوضا عن بيليك الخازندار المذكور
وفي سادس عشر شهر ربيع الأول يوم الأربعاء ركب السلطان الملك السعيد من القلعة تحت العصائب على عادة والده وسار إلى تحت الجبل الأحمر وهذا أول ركوبه بعد قدوم العسكر ثم عاد وشق القاهرة وسر الناس به سرورا زائدا وكان
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 261
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٦١