المشهورة بالحديث والعدالة والتقدم ومات في ثالث عشر المحرم ببستانه ظاهر دمشق وكان وافر الحرمة متأهلا للوزارة كثير الأملاك واسع الصدر
وفيها توفي الأمير فارس الدين أقطاي بن عبد الله الأتابكي المعروف بالمستعرب الصالحي النجمي كان من أكابر الأمراء وأعيانهم وكان الملك المظفر قطز قربه وجعله أتابكا وعلق جميع أمور المملكة به فلما تسلطن الملك الظاهر قام معه وحلف له وسلطنه فلم يسع الملك الظاهر إلا أن أبقاه على حاله وصار الظاهر في الباطن يتبرم منه ولا يسعه إلا تعظيمه لعدم وجود من يقوم مقامه فإنه كان من رجال الدهر حزما وعزما ورأيا فلما أنشأ الملك الظاهر بيليك الخازندار أمره بملازمته والاقتباس منه فلازمه مدة فلما علم الظاهر منه الاستقلال جعله مشاركا له في الجيش وقطع الرواتب التي كانت لأقطاي المذكور فجمع أقطاي نفسه وتعلل قريب السنة وصار يتداوى إلى أن مات وكان أظهر أن به طرف جذام ولم يكن به شيء من ذلك رحمه الله تعالى
وفيها توفي مجاهد بن سليمان بن مرهف بن أبي الفتح التميمي المصري الخياط الشاعر المشهور وكان يعرف بابن أبي الربيع مات في جمادي الآخرة بالقرافة الكبرى وكان بها سكنه وبها دفن وكان فاضلا أديبا ومن شعره في أبي الحسين الجزار وكان بينهما مهاجاة :
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 242
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٢