فيها توفي الشيخ موفق الدين أبو العباس أحمد بن القاسم بن خليفة الخزرجي المعروف بابن أبي أصيبعة الحكيم الفاضل صاحب المصنفات منها طبقات الأطباء مات بصرخد في جمادي الأولى وقد نيف على سبعين سنة وكان فاضلا عالما في الطب والأدب والتاريخ وله شعر كثير من ذلك ما مدح به الصاحب أمين الدولة وهى قصيدة طنانة أولها :
فؤادي في محبتهم أسير * وأنى سار ركبهم يسير
يحن إلى العذيب وساكنيه * حنينا قد تضمنه سعير
ويهوى نسمة هبت سحيرا * بها من طيب نشرهم عبير
وإني قانع بعد التداني * بطيف من خيالهم يزور
ومعسول اللمى مر التجنى * يجور على المحب ولا يجير
تصدي للصدود ففي فؤادي * بوافر هجره أبدا هجير
وقد وصلت جفوني فيه سهدي * فما هذى القطيعة والنفور
وهى طويلة كلها على هذا النمط
وفيها توفي الأمير عز الدين أيبك بن عبد الله الظاهري نائب حمص كان فيه صرامة مفرطة وكان موصوفا بالعسف والظلم وسيرة قبيحة ومع هذه المساوئ كان أيضا فيه رفض مات بحمص وفرح بموته أهل بلده
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 229
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢٩