ابن محمد بن أبي جرادة عامر بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل العقيلي الحلبي الفقيه الحنفي الكاتب المعروف بابن العديم ورفع نسبه بعض المؤرخين إلى غيلان
مولده بحلب في العشر الأول من ذي الحجة سنة ست وثمانين وخمسمائة وسمع الحديث من أبيه وعمه أبي غانم محمد ومن غيرهما وحدث بالكثير في بلاد متعددة ودرس وأفتى وصنف وكان إماما عالما فاضلا مفتنا في علوم كثيرة وهو أحد الرؤساء المشهورين والعلماء المذكورين وأما خطه ففي غاية الحسن يضاهى ابن البواب الكاتب وقيل إنه هو الذي اخترع قلم الحواشى وعرض بهذا في شعره القيسراني رحمه الله تعالى بقوله :
بوجه معذبي آيات حسن * فقل ما شئت فيه ولا تحاشى
ونسخة حسنه قرئت وصحت * وهاخط الكمال على الحواشى
وجمع لحلب تاريخا كبيرا في غاية الحسن ومات وبعضه مسودة
قلت وذيل عليه القاضي علاء الدين على ابن خطيب الناصرية قاضي قضاة الشافعية بحلب ذيلا إلا أنه قصير إلى الركبة وقفت عليه فلم أجده جال حول الحمى ولا سلك فيه مسلك المذيل عليه من الشروط إلا أنه أخذ علم التاريخ بقوة الفقه على أنه كان من الفضلاء العلماء ولكنه ليس من خيل هذا الميدان وكان يقال في الأمثال من مدح بما ليس فيه فقد تعرض للضحكة انتهى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 209
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٠٩