تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
لإقراء القرآن بالروايات والطرق ثم رتب جماعة يقرؤون السبع بهذا الإيوان أيضا بعد صلاة الصبح ووقف بها خزانة كتب وبنى إلى جانبها مكتبا لتعليم الأيتام وأجرى عليهم الخبز في كل يوم وكسوة الفصلين وسقاية تعين على الطهارة وجلس للتدريس بهذه المدرسة يوم الأحد ثالث عشر صفر من سنة اثنين وستين وحضر الصاحب بهاء الدين بن حنا والأمير جمال الدين بن يغمور والأمير جمال الدين أيدغدي العزيزي وغيرهم من الأعيان وفي سنة إحدى وستين أيضا تسلم الأمير بيليك العلاني حمص بعد وفاة صاحبها الملك الأشرف الأيوبي ثم أمر الملك الظاهر أيضا بإنشاء خان في القدس الشريف للسبيل وفوض بناءه ونظره إلى الأمير جمال الدين محمد بن نهار ولما تم الخان المذكور أوقف عليه قيراطا ونصفا بالمطر وثلث وربع قرية المشيرفة من بلد بصرى ونصف قرية لبنى ويصرف ريع ذلك في خبز وفلوس وإصلاح نعال من يرد عليه من المسافرين المشاة وبنى له طاحونا وفرنا واستمر ذلك كله ثم ولى الملك الظاهر في سنة ثلاث وستين وستمائة في كل مذهب قاضيا مستقلا بذاته فصارت قضاة القضاة أربعة وسبب ذلك كثرة توقف قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب بن بنت الأعز في تنفيذ الأحكام وكثرة الشكاوى منه بسبب ذلك فلما كان يوم الاثنين ثاني عشر ذي الحجة شكا القاضي المذكور الأمير جمال الدين أيدغدي العزيزي في المجلس وكان يكره القاضي تاج الدين
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 121 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي