السنة الحالية وجلس السلطان بالإيوان لبيعته وحضر القضاة والأعيان وأرباب الدولة وقرئ نسبه على قاضي القضاة وشهد عنده جماعة بذلك فأثبته ومد يده وبايعه بالخلافة ثم بايعه السلطان ثم الوزير ثم الأعيان على طبقاتهم وخطب له على المنابر وكتب السلطان إلى الأقطار بذلك وأن يخطبوا باسمه وأنزل إلى مناظر الكبش فسكن بها إلى أن مات في ليلة الجمعة ثامن عشر جمادي الأولى سنة إحدى وسبعمائة ودفن بجوار السيدة نفيسة وهو أول خليفة مات بالقاهرة من بنى العباس حسب ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في محله بأوسع من هذا
وأما الملك الظاهر فإنه تجهز للسفر إلى البلاد الشامية وخرج من الديار المصرية في يوم السبت سابع شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وستين وستمائة وفي هذه السفرة قبض على الملك المغيث صاحب الكرك الذي كان معه تلك الأيام على قتال المصريين وغيرهم ولما قبض عليه الظاهر بعث به إلى قلعة الجبل صحبة الأمير آق سنقر الفارقاني فوصل به إلى القاهرة في يوم الأحد خامس عشر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 119
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٩