واليوم أقنع أن يمر بمضجعي * في النوم طيف خيالك المتأوب
ما خلت أن جديد أيام الصبا * يبلى ولا ثوب الشبيبة يسلب
حتى انجلى ليل الغواية واهتدى * سارى الدجى وانجاب ذاك الغيهب
وتنافر البيض الحسان فأعرضت * عني سعاد وأنكرتني زينب
قالت وريعت من بياض مفارقي * ونحول جسمي بان منك الأطيب
إن تنكري سقمي فخصرك ناحل * أو تنكري شيبي فثغرك أشنب
يا طالبا بعد المشيب غضارة * من عيشه ذهب الزمان المذهب
أتروم بعد الأربعين تعدها * وصل الدمى هيهات عز المطلب
والقصيدة طويلة ذكرها ابن خلكان وقد نقلتها من خط عسر
ثم قال ابن خلكان وقد مدحه جميع شعراء عصره فمنهم العلم الشاتاني واسمه الحسن - رحمه الله - مدحه بقصيدة أولها :
أرى النصر مقرونا برايتك الصفرا * فسر واملك الدنيا فأنت بها أحرى
ومدحه المهذب أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن أبي نصر المعروف بابن الشحنة الموصلي الشاعر المشهور بقصيدته التي أولها :
سلام مشوق قد براه التشوق * على جيرة الحي الذين تفرقوا
وعدد أبياتها مائة وثلاثة عشر بيتا وفيها البيتان السائران أحدهما :
وإني امرؤ أحببتكم لمكارم * سمعت بها والأذن كالعين تعشق
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 58
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٨