وطائفة مع كشلو خان ذهبوا إلى التتار وخدموا معهم وكفى الله شرهم
وعلق رأس بركة خان على قلعة حلب
ووصل الخبر إلى القاهرة فزينت وحصل الصلح التام بين السلطان يعني الصالح نجم الدين أيوب وبين صاحب حمص والحلبيين
وأما الصالح إسماعيل فإنه التجأ إلى ابن أخته الملك الناصر صلاح الدين صاحب حلب
وأما نائب دمشق حسام الدين فإنه سار إلى بعلبك وحاصرها وبها أولاد الصالح إسماعيل فسلموها بالأمان ثم أرسلوا إلى مصر تحت الحوطة هم والوزير أمين الدولة والأستادار ناصر الدين بن يغمور فاعتقلوا بمصر
وصفت البلاد للملك الصالح
وبقي الملك الناصر داود بالكرك في حكم المحصور ثم رضي السلطان على فخر الدين ابن الشيخ وأخرجه من الحبس بعد موت أخيه الوزير معين الدين وسيره إلى الشام واستولى على جميع بلاد الناصر داود وخرب ضياع الكرك ثم نازلها أياما وقل ما عند الناصر من المال والذخائر وقل ناصره فعمل قصيدة يعاتب فيها السلطان فيما له عنده من اليد من الذب عنه وتمليكه ديار مصر وهي :
قل للذي قاسمته ملك اليد * ونهضت فيه نهضة المستأسد
عاصيت فيه ذوي الحجى من أسرتي * وأطعت فيه مكارمي وتوددي
يا قاطع الرحم التي صلتي بها * كتبت على الفلك الأثير بعسجد
إن كنت تقدح في صريح مناسبي * فاصبر بعزمك للهيب المرصد
عمي أبوك ووالدي عم به * يعلو انتسابك كل ملك أصيد
صالا وجالا كالأسود ضواريا * فارتد تيار الفرات المزبد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 326
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٢٦