تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

ذكر سلطنة الملك الصالح نجم الدين أيوب على مصر

هو السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن السلطان الملك الكامل ناصر الدين محمد ابن السلطان الملك العادل سيف الدين أبي بكر ابن الأمير نجم الدين أيوب بن شادي الأيوبي سلطان الديار المصرية وقد تقدم أن الملك الصالح هذا ولي الشرق وديار بكر في أيام والده الملك الكامل سنين وذكرنا أيضا ما وقع له بعد موت الكامل مع أخيه العادل ومع ابن عمه الملك الناصر داود وغيرهما في ترجمة أخيه العادل مفصلا إلى أن ملك الديار المصرية في يوم الاثنين الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة سبع وثلاثين وستمائة ومولده بالقاهرة في سنة ثلاث وستمائة وبها نشأ واستخلفه أبوه على مصر لما توجه إلى الشرق فأقام الصالح هذا بمصر مع صواب الخادم لا أمر له ولا نهي إلى أن عاد أبوه الكامل إلى الديار المصرية وأعطاه حصن كيفا فتوجه إليها ووقع له بها أمور ووقائع مع ملوك الشرق بتلك البلاد في حياة والده حتى مات أبوه ووقع له ما حكيناه إلى أن ملك مصر ولما تم أمره بمصر أصلح أمورها ومهد قواعدها قلت والملك الصالح هذا هو الذي أنشأ المماليك الأتراك وأمرهم بديار مصر وفي هذا المعنى يقول بعضهم : الصالح المرتضى أيوب أكثر من * ترك بدولته يا شر مجلوب قد آخذ الله أيوبا بفعلته * فالناس كلهم في ضر أيوب وقال الحافظ أبو عبد الله شمس الدين الذهبي في تاريخه - بعد أن ذكر من مبدأ أمره نبذة إلى أن قال - ثم ملك مصر بلا كلفة واعتقل أخاه ثم جهز من أوهم