تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
يكرهونه وينسبونه إلى التكبر والظلم فاحتاج الصالح أن يبعث إلى الخوارزمية وهم على حران يستنجدهم فساقوا جريدة من حران وكبسوا لؤلؤا فنجا وحده ونهبوا أمواله وخزائنه وجميع ما كان في عسكره وفيها توفي الملك الأشرف أبو الفتح مظفر الدين موسى شاه أرمن ابن السلطان الملك العادل أبي بكر ابن الأمير نجم الدين أيوب أخو الملك الكامل محمد صاحب الترجمة وأول شيء ملكه الأشرف هذا من القلاع والبلاد الرها في أيام أبيه وآخر شيء دمشق ومات بها بعد أن ملك قلاع ديار بكر سنين وقد تقدم من ذكره نبذة كبيرة في حوادث دولة أخيه الكامل وفي غزوة دمياط وغير ذلك ومولده سنة ثمان وسبعين وخمسمائة بقصر الزمرد بالقاهرة قبل أخيه المعظم عيسى بليلة واحدة وكان مولدهما بموضع واحد - وقيل كان بقلعة الكرك - والأول أشهر وكان الملك الأشرف ملكا كريما حليما واسع الصدر كريم الأخلاق كثير العطايا لا يوجد في خزائنه شيء من المال مع اتساع مملكته ولا تزال عليه الديون ونظر يوما في دواة كاتبه وشاعره كمال الدين علي بن النبيه المصري فرأى بها قلما واحدا فأنكر عليه فأنشد الكمال بديها دو بيت :
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 300 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي