تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
بالحديث ويخرج معه من شيء إلى شيء حتى أبعد عن المخيم ثم قال له يا عماد الدين هذه البلاد لك ونشتهي أن تهبها لنا ثم أعطاه شيئا من النفقة وقال لأولئك المجردين تسلموه حتى تخرجوه من الرمل فلم يسعه إلا الامتثال لانفراده وعدم القدرة على الممانعة في تلك الحال ثم عاد المعظم إلى أخيه الملك الكامل وعرفه صورة ما جرى ثم جهز أخاه الملك الفائز المذكور إلى الموصل لإحضار النجدة منها ومن بلاد الشرق فمات بسنجار وكان ذلك خديعة لإخراجه من البلاد فلما خرج هذان الشخصان من العسكر تحللت عزائم من بقي من الأمراء الموافقين لهما ودخلوا في طاعة الملك الكامل كرها لا طوعا وجرى في قصة دمياط ما هو مشهور فلا حاجة للإطالة في ذكره ولما ملك الفرنج دمياط وصارت في أيديهم خرجوا منها قاصدين القاهرة ومصر ونزلوا في رأس الجزيرة التي دمياط في برها وكان المسلمون قبالتهم في القرية المعروفة بالمنصورة والبحر حائل بينهم وهو بحر أشموم ونصر الله - سبحانه وتعالى - بمنه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 231 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي