تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وأما الحارث بن عوف بن أبي حارثة صاحب الحمالة فهو الذي حمل الدماء بين عبس وذبيان وشاركه في الحمالة خارجة بن سنان أخو هرم بن سنان وفيهما قال زهير بن أبي سلمى المزني قصائد كثيرة منها قوله : وهل ينبت الخطي إلا وشيجه * وتغرس إلا في منابتها النخل هذا آخر ما ذكره في المدرج وكان قد قدمه إلى الملك المعظم شرف الدين عيسى بن الملك العادل صاحب دمشق وسمعه عليه هو وولده الملك الناصر صلاح الدين أبو المفاخر داود بن الملك المعظم وكتب لهما بسماعهما عليه في آخر رجب سنة تسع عشرة وستمائة والله أعلم انتهى ما ذكرته من المدرج ثم قال وأقول ذكر المؤرخون أن أسد الدين شير كوه لما مات استقرت الأمور بعده لصلاح الدين يوسف بن أيوب وتمهدت القواعد ومشى الحال على أحسن الأوضاع وبذل الأموال وملك قلوب الرجال وشكر نعمة الله تعالى عليه فتاب عن الخمر وأعرض عن أسباب اللهو وتقمص بقميص الجد والاجتهاد ولا زال على قدم الخير وما يقربه إلى الله تعالى إلى أن مات قال وقال شيخنا ابن شداد - رحمه الله - سمعته يقول قال صلاح الدين رحمه الله لما يسر الله تعالى بملك الديار المصرية علمت أن الله أراد فتح الساحل لأنه أوقع ذلك في نفسي قال ومن حين استقام له الأمر ما زال صلاح الدين يشن الغارات على الفرنج إلى أن ملك الكرك والشوبك وغيرهما من البلاد وغشى الناس من سحائب الإفضال والإنعام ما لم يؤرخ غير تلك الأيام وهذا كله وهو وزير متابع للقوم ولكنه يقول
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 14 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي