وفيها عاد السلطان صلاح الدين إلى الشام وتلقاه شير كوه بن محمد بن شير كوه وأخته سفري خاتون أولاد ابن عمه محمد بن أسد الدين شير كوه وزوجته ست الشام وهي أخت السلطان صلاح الدين فقال السلطان لأخيه العادل أبي بكر بن أيوب أقسم التركة بينهم على فرائض الله تعالى
وكان محمد قد خلف أموالا عظيمة فكان مبلغ التركة ألف ألف دينار
وفيها دخل سيف الإسلام أخو صلاح الدين إلى مكة ومنع من الأذان في الحرم بن حي على خير العمل
وفيها قسم السلطان صلاح الدين يوسف البلاد بين أهله وولده برأي القاضي الفاضل فأعطى مصر لولده العزيز عثمان والشام لولده الأفضل وحلب لولده الظاهر وأعطى أخاه العادل أبا بكر إقطاعات كثيرة بمصر وجعله أتابك العزيز وأعطى لابن أخيه تقي الدين حماة والمعرة ومنبج وأضاف إليه ميافارقين
وفيها توفي الحسن بن علي بن بركة أبو محمد المقرئ النحوي كان إماما فاضلا انتفع بعلمه خلائق كثيرة وكان أديبا بارعا ومات في شوال
ومن شعره :
وما شنآن الشيب من أجل لونه * ولكنه حاد إلى الموت مسرع
إذا ما بدت منه الطليعة آذنت * بأن المنايا بعدها تتطلع
وفيها توفي عبد الله بن بري بن عبد الجبار المعروف بابن بري النحوي بمصر كان إماما أديبا فاضلا بارعا في علم النحو والعربية وانتفع به خلق كثير ومات بمصر في شوال
وكان حجة ثقة
ومن شعره - رحمه الله - :
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 103
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٣