بكشف أسرار الباطنية عن بطلان نسب هؤلاء إلى علي رضي الله عنه وكذلك القاضي عبد الجبار بن أحمد استقصى الكلام في أصولهم انتهى
قلت وقد ذكرنا نوعا من ذلك في عدة تراجم من هذا الكتاب من بني عبيد المذكورين وفي المحضر المكتتب من جهة الخليفة القائم بأمر الله العباسي وغيره
وقال بعضهم كانت وفاة العاضد في يوم عاشوراء بعد إقامة الخطبة بيوميات قليلة في أول جمعة من المحرم لأمير المؤمنين المستضيء بالله والعاضد آخر خلفاء مصر فلما كانت الجمعة الثانية خطب بالقاهرة أيضا للمستضيء بالله بسائر الجوامع ورجعت الدعوة العباسية بعد أن كانت قد قطعت بها أعني الديار المصرية وأعمالها أكثر من مائتي سنة وتسلم السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب قصر الخلافة واستولى على ما كان به من الأموال والذخائر وكانت عظيمة الوصف وقبض على أولاد العاضد وحبسهم في مكان واحد بالقصر وأجرى عليهم ما يمونهم وعفى آثارهم وقمع مواليهم وسائر نسائهم قال وكانت هذه الفعلة من أشرف أفعاله فلنعم ما فعل فإن هؤلاء كانوا باطنيين زنادقة دعوا إلى مذهب التناسخ واعتقاد حلول الجزء الإلهي في أشباحهم وقد قال الحاكم لداعيه كم في جريدتك قال ستة عشر ألفا يعتقدون أنك الإله وقال قائلهم وأظنه في الحاكم بأمر الله :
[ الكامل ]
ما شئت لا ما شاءت الأقدار * فاحكم فأنت الواحد القهار
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 341
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٤١