تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وفيها توفي الأمير أبو الحسن علي بن دبيس صاحب الحلة كان شجاعا جوادا إلا أنه كان على لإعادة أهل الحلة رافضيا خبيثا وفيها توفي قتيلا الوزير علي بن سلار وزير الظافر صاحب الترجمة بديار مصر كان يلقب بالملك العادل وتولى الوزر بعده عباس أبو نصر الذي قتل الظافر حسب ما ذكرنا ذلك كله مفصلا وفيها ملكت الفرنج عسقلان بالأمان بعد أن قتل من الفريقين خلق كثير وكان قد تمادى القتال بينهم في كل سنة إلى أن سلموها وأخذ الفرنج جميع ما كان فيها من الذخائر وغيرها وفيها توفي أحمد بن منير بن أحمد الأديب أبو الحسين الطرابلسي الشاعر المشهور المعروف بالرفاء ولد سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة بطرابلس وكان بارعا في اللغة والعربية والأدب إلا أنه خبيث اللسان كثير الفحش حبسه الملك تاج الملوك بوري صاحب دمشق وعزم على قطع لسانه فاستوهبه منه الحاجب يوسف بن فيروز فوهبه له فنفاه وكان هجا خلائق كثيرة وكان بينه وبين ابن القيسراني مهاجاة وكان رافضيا وكانت وفاته بحلب في جمادي الآخرة ومن شعره : [ الطويل ] جنى وتجنى والفؤاد يطيعه * فلا ذاق من يجنى عليه كما يجني فإن لم يكن عندي كعيني ومسمعي * فلا نظرت عيني ولا سمعت أذني