تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وفيها توفي الخليفة الراشد بالله أبو جعفر منصور ابن الخليفة المسترشد بالله أبي منصور الفضل ابن الخليفة المستظهر بالله أحمد ابن الخليفة المقتدي بأمر الله عبد الله ابن الأمير ذخيرة الدين محمد ابن الخليفة القائم بأمر الله عبد الله العباسي الهاشمي بويع بالخلافة بعد قتل أبيه المسترشد في ذي القعدة سنة تسع وعشرين وخمسمائة ومولده في سنة اثنتين وخمسمائة وخرج بعد خلافته بمدة إلى الموصل لقتال مسعود وغيره فخذله أصحابه فقبض السلطان مسعود عليه وخلعه من الخلافة حسب ما ذكرناه في سنة ثلاثين وخمسمائة وحبسه إلى أن قتله في هذه السنة وأمه أم ولد حبشية يقال لها أم السادة ويقال إن الراشد هذا ولد مسدودا فأحضر أبوه المسترشد الأطباء فأشاروا أن يفتح له مخرج بآلة من ذهب ففعل به ذلك فنفع وحكى عن الراشد هذا أيضا أن والده أعطى له عدة جوار وعمره أقل من تسع سنين وأمرهن أن يلاعبنه وكانت فيهن جارية حبشية فحملت من الراشد فلما ظهر الحمل وبلغ المسترشد أنكره لصغر سن ولده الراشد وسألها فقالت والله ما تقدم إلى غيره وإنه احتلم فسأل باقي الجواري فقلن كذلك ووضعت الجارية صبيا وسمى أمير الجيش وقيل لأبيه إن صبيان تهامة يحتلمون لتسع وكذلك نساؤهم وكانت قتلة الراشد هذا في شهر رمضان من هذه السنة بظاهر أصبهان وقال الذهبي إن قتلته كانت في الخالية والله أعلم أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمس أذرع وإصبع واحدة مبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا واثنتا عشرة إصبعا