السنة الثامنة من ولاية الحافظ عبد المجيد على مصر وهي سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة
فيها توفي أحمد بن محمد بن أحمد الشيخ أبو بكر الدينوري الحنبلي تفقه على أبي الخطاب الكلوذاني وبرع في الفقه والمناظرة ومات في جمادي الأولى ودفن قريبا من الإمام أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه
وفيها توفي الوزير أنو شروان بن محمد بن خالد بن محمد أبو نصر القاشاني القيني وقين قرية من قرى قاشان وزر للمسترشد الخليفة وللسلطان مسعود السلجوقي وكان مهيبا عاقلا فاضلا وهو كان السبب في عمل الحريري المقامات التي أنشأها حكي أن الحريري كان جالسا بمسجد ببني حرام وهي محلة من محال البصرة إذ دخل شيخ ذو طمرين عليه أهبة السفر رث الثياب فاستنطقه الحريري فإذا هو فصيح اللهجة حسن العبارة فسأله من أين الشيخ فقال من سروج قال فما كنيته قال أبو زيد فعمل الحريري المقامة الحرامية بعد قيامه من ذلك المجلس هكذا قال صاحب مرآة الزمان
قلت ولعل الحريري كان سمع به قبل ذلك وما اجتمع به فإن الذهبي قال عن أبي زيد السروجي إنه رجل مكد لحوح فصيح العبارة يسمى المطهر