قريب باب الخوخة ثم أنعم الخليفة على رفيقه أبي منصور وجعله رئيس اليهود وحصلت له نعمة ضخمة
قال وكان الحافظ في كل ستة أشهر يجرد عسكرا إلى عسقلان بما يتحققه من عزمات الفرنج في القلة والكثرة مع من هو فيها مقيم من المركزية والكنانية وغيرهم فكان القلة من الفرسان من ثلاثمائة إلى أربعمائة يعني الذين يسيرهم في التجريدة والكثرة من أربعمائة إلى ستمائة ويقدم على كل مائة فارس أميرا ويسلم للأمير الخريطة وهذا اسم لحمل أوراق العرض من الديوان ليتفق مع والي عسقلان على عرضهم ثم يسلم إليه مبلغا من المال ينفقه فيمن فاتته النفقة وكانت النفقة للأمراء مائة دينار وللأجناد ثلاثين دينارا فاتفق أن والي عسقلان أرسل كتابا يعرف الخليفة أن عند الفرنج حركة فجرد الخليفة في تلك المرة العدة الكبيرة وفيهم جلال الدين جلب راغب الأمير الذي كشف صحة موت حسن ابن الخليفة بسقية السم فسير إليه الخليفة مائة دينار وهي علامة التجريد والاهتمام فتجهز المذكور للسفر في جملة الناس وفي نفسه تلك الجناية التي قدمها عند الخليفة في ولده حتى قتله فلما كان السفر جلس الخليفة ليخدموه بالوداع ويدعو لهم بالنصر والسلامة فدخلوا إليه ومثلوا بين يديه لذلك وانصرفوا إلا جلال الدين جلب راغب المذكور فقال الخليفة قولوا للأمير ما وقوفك دون أصحابك ألك حاجة فقال يأمرني مولانا بالكلام فقال له قل قال يا مولانا ليس على وجه الأرض خليفة ابن بنت رسول الله غيرك وقد كان الشيطان استزلني فأذنبت ذنبا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 244
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٤