للحافظ فطعنه وقتله وقطعوا رأسه وأخرجوا الحافظ وبايعوه ثانيا ونهبت دار الوزير المذكور
وركب الحافظ إلى دار الخلافة واستولى على الخزائن واستوزر مملوكه أبا الفتح يأنس الحافظي ولقب أمير الجيوش أيضا وهو صاحب حارة اليانسية فظهر هو أيضا شيطانا ماكرا بعيد الغور حتى خاف منه أستاذه الحافظ فتحيل عليه بكل ممكن وعجز حتى واطأه فراشه بأن جعل له في الطهارة ماء مسموما فاستنجى به فعمل عليه سفله ودود فكان يعالج بأن يلصق عليه اللحم الطري فيتعلق به الدود إلى أن مات
وقال صاحب كتاب المقلتين في أخبار الدولتين كان الآمر قد اصطفى مملوكين يقال لأحدهما هزبر الملوك واسمه جوامرد والآخر برغش وينعت بالعادل وهو صاحب المسجد قبالة الروضة من بر مصر وكان الآمر يؤثر هذا الأصغر لرشاقته فلما قتل الآمر وما ثم من يدبر الأمر اعتمدا على الأمير أبي الميمون عبد المجيد وكان أكبر الجماعة سنا فتحيلا بأن قالا إن الخليفة المنتقل يعنون الآمر كان قبل وفاته بأسبوع أشار إلى شيء من ذلك وإنه كان يقول عن نفسه المسكين المقتول بالسكين وإنه قال إن الجهة الفلانية حامل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 240
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٠