النسل من الآمر وأولاده وهذا مذهب طائفة من الشيعة المصريين فإن الإمامة عندهم من المستنصر إلى نزار الذي قتل بعد واقعة الإسكندرية
وقال صاحب مرآة الزمان ولما استمر الحافظ في خلافة مصر ضعف أمره مع وزيره أبي علي أحمد بن الأفضل أمير الجيوش وقوي شوكة الوزير المذكور وخطب للمنتظر المهدي وأسقط من الأذان حي على خير العمل ودعا الوزير المذكور لنفسه على المنابر بناصر إمام الحق هادي العصاة إلى اتباع الحق مولى الأمم ومالك فضيلتي السيف والقلم فلم يزل كذلك حتى قتل الوزير المذكور على ما يأتي ذكره
وقال ابن خلكان وهذا الحافظ كان كثير المرض بعلة القولنج فعمل له شير ماه الديلمي طبل القولنج الذي كان في خزائنهم ولما ملك السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب مصر كسر في أيامه وقصته مشهورة وأخبرني حفيد شير ماه المذكور أن جده ركب هذا الطبل من المعادن السبعة والكواكب السبعة في أشرافها وكل واحد منها في وقته وكان من خاصته إذا ضربه أحد خرج الريح من مخرجه ولهذه الخاصية كان ينفع من القولنج انتهى كلام ابن خلكان قلت ونذكر سبب كسر هذا الطبل في ترجمة السلطان صلاح الدين عند استقلاله بمملكة مصر
ولما عظم أمر الحافظ بعد قتل الوزير المقدم ذكره جدد له ألقاب لم يسبق إليها وخطب له بها على المنابر وكان الخطيب يقول أصلح من شيدت به الدين
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 238
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٣٨