السنة الثالثة عشرة من ولاية الآمر منصور على مصر وهي سنة ثمان وخمسمائة
فيها واطأ لؤلؤ خادم رضوان على قتل ابن أستاذه ألب أرسلان ففتكوا به في قلعة حلب
وفيها نزل الأمير نجم الدين إيلغازي بن أرتق على حمص وفيها خيرخان بن قراجا وكان عادة نجم الدين إذا شرب الخمر وتمكن منه أقام أياما مخمورا لا يفيق لتدبيره ولا يستأمر في أمور وعرف منه خيرخان هذه العادة فتركه حتى سكر فهجم عليه برجاله وهو في خيمته فقبض عليه وحمله إلى قلعة حمص وسجنه بها أياما حتى أرسل إليه طغتكين يوبخه ويلومه فأطلقه
وفيها هلك بغدوين الفرنجي صاحب القدس من جرح أصابه في وقعة طبرية وأراح الله المسلمين منه ومصيره إلى سقر
وفيها قتل الأمير أحمديل الروادي صاحب مراغة قتله باطني ضربه بسكين في دار السلطان محمد شاه ببغداد وكان شجاعا جوادا وكان يركب في خمسة آلاف فارس وكان إقطاعه أربعمائة ألف دينار في السنة
وفيها توفي علي بن محمد بن محمد بن محمد بن جهير الصاحب أبو القاسم الوزير ابن الوزير ابن الوزير وزر لجماعة من الخلفاء غير مرة ومات في سابع عشرين شهر ربيع الأول وكان وزيرا عاقلا حليما سديد الرأي حسن التدبير والثبات من بيت رياسة ووزر
وفيها توفي الشريف الحسيب النسيب أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني خطيب دمشق في شهر ربيع الآخر وكان فاضلا فصيحا خطيبا