فيها نزل تتش على حصن بعلبك وبها ابن ملاعب ومع تتش آق سنقر وبوزان فقاتلوه مدة وقالوا له أنت توجهت إلى مصر وخطبت للمستنصر فلما أخافوه طلب الأمان فأعطوه فنزل من القلعة وتوجه إلى مصر وملك تتش بعلبك وأقام ابن ملاعب بمصر مدة وأحسن إليه المستنصر صاحب الترجمة ثم عاد إلى الشام ودبر الحيلة على حصن فامية حتى ملكه
وفيها توفي الشيخ الإمام علي بن محمد القيرواني كان فقيها عالما شاعرا ومن شعره وأجاد إلى الغاية :
[ الكامل ]
ما في زمانك ماجد * لو قد تأملت الشواهد
فاشهد بصدق مقالتي * أو لا فكذبني بواحد
قلت لله دره لقد عبر عن زماننا هذا كأنه قد رآه
وفيها توفي محمد بن محمد بن جهير الوزير أبو نصر فخر الدولة أصله من الموصل وبها ولد وقدم ميافارقين وكتب للخليفة القائم بأمر الله العباسي يسأله أن يستوزره فأجابه ثم نقم عليه ونفاه إلى الحلة ثم أعاده ولما تولى المقتدي الخلافة وزر له ثم عزل ونفي فمضى إلى السلطان ملكشاه وانتمى إليه وفتح له ديار بكر وأتحفه بالأموال ثم تغير عليه السلطان فاستأذن في الإقامة بالموصل فأذن له فتوجه إليه فلم يقم به إلا اليسير ومرض ومات ودفن بالموصل وكان سخيا كريما شجاعا مدبرا عارفا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 130
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣٠