للخليفة بأمر الديار المصرية ثم عاد كافور بهما إلى الديار المصرية
وكان غلبون قد تغلب على مصر بعد موت الإخشيذ في غيبة كافور لما توجه إلى العراق فقدم كافور إلى مصر وتهيأ لحرب غلبون المذكور وحار به وظفر به وقتله وأصلح أحوال الديار المصرية واستمر مدبرها إلى أن مات أنوجور وتولى أخوه علي ثم مات علي أيضا في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة واستقل كافور بالأمر وخطب له على المنابر وتم أمره
قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي في تاريخ الإسلام كافور الإخشيذي الحبشي الأستاذ السلطان أبو المسك اشتراه الإخشيذ من بعض رؤساء مصر كان أسود بصاصا
ثم ساق الذهبي نحو ما حكيناه إلى أن قال تقدم عند الإخشيذ صاحب مصر لعقله ورأيه وسعده إلى أن صار من كبار طبار القواد وجهزه الإخشيذ في جيش لحرب سيف الدولة بن حمدان
ثم إنه لما مات أستاذه صار أتابك ولده أبي القاسم أنوجور وكان صبيا فغلب كافور على الأمر وبقي الاسم لأبي القاسم والدست لكافور حتى قال وكيله خدمت كافورا وراتبه في اليوم ثلاث عشرة جراية وتوفي وقد بلغت جرايته على يدي في كل يوم ثلاثة عشر ألف جراية
قلت وهو أتابك السلطان أنوجور أما لما استقل بالملك فكان أكثر من ذلك
وقال أبو المظفر في تاريخه مرآة الزمان كان كافور شجاعا مقداما جوادا يفضل على الفحول
وقصده المتنبي ومدحه فأعطاه أموالا كثيرة ثم فارقه إلى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 2
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢