بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحابته والمسلمين
الجزء الرابع
من كتاب النجوم الزاهرة
ذكر ولاية كافور الإخشيذي على مصر
الأستاذ أبو المسك كافور بن عبد الله الإخشيذي الخادم الأسود الخصي صاحب مصر والشام والثغور اشتراه سيده أبو بكر محمد الإخشيذ بثمانية عشر دينارا من الزياتين وقيل من بعض رؤساء مصر ورباه وأعتقه ثم رقاه حتى جعله من كبار القواد لما رأى منه الحزم والعقل وحسن التدبير
ولما مات الإخشيذ في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة أقام كافور هذا أبناءه واحدا بعد واحد
وكان الذي ولي أولا أبا القاسم أنوجور بن الإخشيذ ومعنى أنوجور بالعربية محمود وقد تقدم ذلك كله
فدام أنوجور في الملك إلى أن مات في يوم السبت لثمان خلون من ذي القعدة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة
ثم بعد موت أنوجور أقام أخاه أبا الحسن علي بن الإخشيذ كما تقدم ذكر ذلك كله في ترجمتهما
وكان كافور هذا هو مدبر ملكهما
ودخل كافور في أيام ولايتهما في ضمان البلاد مع الخليفة ووفى بما ضمنه
ولما مات الإخشيذ اضطربت أحوال الديار المصرية فخرج كافور منها بابني الإخشيذ وتوجه بهما إلى الخليفة المطيع لله وأصلح أمرهما معه والتزم كافور