الأندلس وكان أسلم من أحسن أهل زمانه فافتتن به وقال فيه الأشعار الرائقة
ثم سكت الحميدي ولم يذكر ما قاله في أسلم المذكور من الأشعار
وفيها توفي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان أبو علي البزاز إمام محدث مشهور من أهل بغداد ولد سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة سمع خلقا كثيرا وكان صالحا ثقة صدوقا
وفيها توفي الحسن بن عثمان بن أحمد بن الحسين بن سورة أبو عمر الواعظ البغدادي سمع الحديث وتفقه وكان شيخا له لسان حلو في الوعظ وكان له شعر على طريق القوم فمنه قوله :
[ الطويل ]
دخلت على السلطان في دار عزه * بفقر ولم أجلب بخيل ولا رجل :
فقلت أنظروا ما بين فقري وملككم * بمقدار ما بين الولاية والعزل
أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم ثلاث أذرع وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا وخمس عشرة إصبعا
السنة السادسة عشرة من ولاية الظاهر لإعزاز دين الله على مصر
وهي سنة سبع وعشرين وأربعمائة وفيها كانت وفاته حسب ما تقدم في ترجمته
فيها أعني سنة سبع وعشرين أرسل الظاهر قبل موته خمسة آلاف دينار فصلح بها نهر ينتهي إلى الكوفة ويرد إليه ماء الفرات وجاء أهل الكوفة يستأذنون القائم بأمر الله في ذلك فثقل عليه وسأل الفقهاء فقالوا هذا مال تغلب عليه من فيء المسلمين فصرفه في هذا الوجه فأذن لهم القائم في ذلك