Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 225

Contributors:

P.225
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد الحمد لله الذي انجلت بنوره غمرات الغضب وانهدت بقدرته أركان النصب وأطلع بقدره شمس الحق من الغرب الذي محا بعدله جور الظلمة وقصم بقوته ظهر الغشمة فعاد الأمر إلى نصابه والحق إلى أربابه البائن بذاته المنفرد بصفاته الظاهر بآياته المتوحد بدلالاته لم تفنه الأوقات فتسبقه الأزمنة ولم يشبه الصور فتحويه الأمكنة ولم تره العيون فتصفه الألسنة سبق كل موجود وجوده وفات كل جود جوده واستقر في كل عقل توحيده وقام في كل مرأى شهيده أحمده كما يجب على أوليائه الشاكرين تحميده وأستعينه على القيام بما يشاء ويريده وأشهد له بما شهد أصفياؤه وشهوده وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة لا يشوبها دنس الشرك ولا يعتريها وهم الشك خالصة من الإدهان قائمة بالطاعة والإذعان وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم اصطفاه واختاره لهداية الخلق وإقامة الحق فبلغ الرسالة وأدى الأمانة وهدى من الضلالة والناس حينئذ عن الهدى غافلون وعن سبيل الحق ضالون فأنقدهم من عبادة الأوثان وأمرهم بطاعة الرحمن حتى قامت حجج الله وآياته وتمت بالتبليغ كلماته صلى الله عليه وسلم وعلى أول مستجيب إليه علي أمير المؤمنين وسيد الوصيين أساس الفضل والرحمة وعماد العلم والحكمة وأصل الشجرة الكرام البررة النابتة في الأرومة المقدسة المطهرة وعلى خلفائه الأغصان البواسق من تلك الشجرة وعلى ما خلص منها وزكا من الثمرة