Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 223

Contributors:

P.223
يوقد فيه ألف ومائتا فتيلة واثنين آخرين من دونه وزفهم بالدبادب والبوقات والتهليل والتكبير ونصبهم ليلة النصف من شعبان وحضر أول يوم من رمضان إلى الجامع الذي بالقاهرة وحمل إليه الفرش الكثيرة وقناديل الذهب والفضة فكثر الدعاء له ولبس الصوف في هذه السنة يوم الجمعة عاشر شهر رمضان وركب الحمار وأظهر النسك وملأ كمه دفاتر وخطب بالناس يوم الجمعة وصلى بهم ومنع من أن يخاطب يا مولانا ومن تقبيل الأرض بين يديه وأقام الرواتب لمن يأوي المساجد من الفقراء والقراء والغرباء وأبناء السبيل وأجرى لهم الأرزاق وصاغ محرابا عظيما من فضة وعشرة قناديل ورصع المحراب بالجوهر ونصبه بالمسجد الجامع وأقام على ذلك ثلاث سنين يحمل الطيب والبخور والشموع إلى الجوامع وفعل ما لم يفعله أحد ثم بدا له بعد ذلك فقتل الفقيه أبا بكر الأنطاكي والشيخ الآخر وخلقا كثيرا أخر من أهل السنة لا لأمر يقتضي ذلك وفعل ذلك كله في يوم واحد وأغلق دار العلم ومنع من جميع ما كان فعله وعاد إلى ما كان عليه أولا من قتل العلماء والفقهاء وأزيد ودام على ذلك حتى مات قتيلا حسب ما ذكرناه وفيها توفي الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر الصادق الشريف أبو أحمد الموسوي والد الشريف الرضي والمرتضى مولده في سنة أربع وثلاثمائة وكان سيدا عظيما مطاعا كانت هيبته أشد من هيبة الخلفاء خاف منه عضد الدولة فاستصفى أمواله وكانت منزلته عند بهاء الدولة أرفع المنازل ولقبه بالطاهر والأوحد وذي المناقب وكان فيه كل الخصال الحسنة إلا أنه كان رافضيا هو وأولاده على مذهب القوم ومات ببغداد عن سبع وتسعين سنة وصلى