Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 204

Contributors:

P.204
صدقت هذا وجدته عند رأسه وهو مذبوح قلت هذا ما جوزي به في الدنيا وأما في الأخرى فجهنم وبئس المصير هو وكل من يعتقد معتقده إن شاء الله تعالى وفيها توفي جيش بن محمد بن صمصامة أبو الفتوح القائد المغربي ابن أخت أبي محمود الكتامي أمير أمراء جيوش المغرب ومصر والشام وتولى نيابة دمشق غير مرة وكان ظالما سفاكا للدماء ظلم الناس فاجتمع الصلحاء والزهاد ودعوا عليه فسلط الله عليه الجذام حتى رأى في نفسه العبر ولم ينته حتى أخذه الله وفيها توفي الحسين بن أحمد بن الحجاج أبو عبد الله الشاعر كان من أولاد العمال والكتاب ببغداد وتولى حسبة بغداد لعز الدولة بختيار بن بويه فتشاغل بالشعر والسخف والخلاعة عما هو بصدده قلت وابن الحجاج هذا يضرب به المثل في السخف والمداعبة والأهاجي وغالب شعره في الفحش والأهاجي والهزل من ذلك قوله : [ المجتث ] المستعان بربي * من كس ستي وزبي قد كلفاني نيكا * قد كاد يقصف صلبي وقال ابن خلكان الشاعر المشهور ذو المجون والخلاعة في شعره كان فرد زمانه في فنه فإنه لم يسبق إلى تلك الطريقة مع عذوبة ألفاظه وسلامة شعره من التكلف ومدح الملوك والأمراء والوزراء وديوانه كبير أكثر ما يوجد في عشرة مجلدات والغالب عليه الهزل وله في الجد أيضا ويقال إنه في الشعر في درجة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 204 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي