ثم نادى يا أبا الفرج المعافى فهممت أن أجيبه
ثم إنه رجع فنادى يا أبا الفرج المعافى بن زكرياء النهرواني فقلت عند ذلك هأنا فما تريد قال لعلك من نهروان الشرق قلت نعم قال نحن نريد نهروان الغرب
قال فعجبت من هذا الاتفاق
قلت وهذا من الغرائب كونه طابق اسمه واسم أبيه والكنية والشهرة ويكون هذا من نهروان الشرق وذاك من نهروان الغرب
وكانت وفاته في ذي الحجة وله خمس وثمانون سنة
وفيها توفي ناجية بن محمد بن سليمان أبو الحسن الكاتب البغدادي نادم الخلفاء والأكابر وكان شجاعا شاعرا فصيحا
ومن شعره قوله :
[ الطويل ]
ولما رأيت الصبح قد سل سيفه * وولى انهزاما ليله وكواكبه
ولاح احمرار قلت قد ذبح الدجى * وهذا دم قد ضمخ الأفق ساكبه
أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم ثلاث أذرع وأربع عشرة إصبعا مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا وإصبعان
السنة الخامسة من ولاية الحاكم منصور على مصر وهي سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة
فيها جلس الخليفة القادر بأبهة الخلافة ودخل عليه الحجاج بعد عودهم من الحج والقضاة والأشراف فأعلمهم أنه قد جعل الأمر في ولده أبي الفضل ولقبه الغالب بأمر الله وعمره ثماني سنين وأربعة أشهر وأيام
وفيها حج من العراق بالناس أبو الحارس محمد بن محمد بن عمر العلوي