تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
يأمرهم بقتله فبعثت بهم ست الملك إلى ابن دواس ليكونوا في خدمته فجاؤوا في هذا اليوم ووقفوا بين يديه فقالت ست الملك لنسيم صاحب الستر اخرج قف بين يدي ابن دواس وقل للعبيد يا عبيد مولاتنا تقول لكم هذا قاتل مولانا الحاكم فاقتلوه فخرج نسيم فقال لهم ذلك فمالوا على ابن دواس بالسيوف فقطعوه وقتلوا العبدين اللذين قتلا الحاكم وكل من اطلع على سرها قتلته فقامت لها الهيبة في قلوب الناس انتهى كلام القضاعي وقال ابن الصابئ لما قتلت ست الملك ابن دواس قتلت الوزير الخطير ومن كانت تخاف فيه ممن عرف بأمرها وأما ما خلفه الحاكم من المال فشئ كثير قيل إنه ورد عليه أيام خلافته رسول ملك الروم فأمر الحاكم بزينة القصر قالت السيدة رشيدة عمة الحاكم فأخرج أعدالا مكتوبة على بعضها الحادي والثلاثون والثلثمائة وكان في الأعدال الديباج المغرز بالذهب فأخرج ذلك وفرش الإيوان وعلق في حيطانه حتى صار الإيوان يتلألأ بالذهب وعلق في صدره العسجدة وهي درقة من ذهب مكللة بفاخر الجوهر يضيء لها ما حولها إذا وقعت عليها الشمس لا تطيق العيون النظر إليها وأيضا مما يدل على كثرة ماله ما خلفته ابنته ست مصر بعد موتها فخلفت شيئا كثير يطول الشرح في ذكره من ذلك ثمانية آلاف جارية - قاله المقريزي وغيره - ونيف وثمانون زيرا صينيا مملوءة جميعا مسكا ووجد لها جوهر نفيس من جملته قطعة ياقوت زنتها عشرة مثاقيل وكان إقطاعها في السنة خمسين ألف دينار وكانت مع ذلك كريمة سمحة والشيء بالشيء يذكر