مسكين صاحب الرمح وجماعة من الأولياء الكتاميين والأتراك والقضاة والعدول وأرباب الدولة فبلغوا دير القصير المكان المعروف بحلوان وأمعنوا في الجبل فبينما هم كذلك بصروا بالحمار الذي كان راكبه على قرن الجبل قد ضربت يداه بسيف فقطعتا وعليه سرجه ولجامه فتتبعوا الأثر فإذا أثر راجل خلف أثر الحمار وأثر راجل قدامه فقصوا الأثر حتى أتوا إلى البركة التي شرقي حلوان فنزلها بعض الرجالة فوجد فيها ثيابه وهي سبع جبات مزررة لم تحل أزرارها وفيه أثر السكاكين فتيقنوا قتله
وكان عمره ستا وثلاثين سنة وسبعة أشهر وولايته على مصر خمسا وعشرين سنة وشهرا واحدا
قال ابن خلكان بعد ما ذكر قتلته بنحو ما ذكرناه هنا مع أن جماعة من الغالين في حبهم السخيفي العقول يظنون حياته وأنه لا بد أن يظهر ويحلفون بغيبة الحاكم وتلك خيالات هذيانية
انتهى
قال القضاعي بعد ما ساق سبب قتله بنحو ما ذكرناه إلى أن قال ثم أمرت ست الملك بخلع عظيمة ومال كثير ومراكب ذهب وفضة للأعيان وأمرت ابن دواس أن يشاهدها في الخزانة وقالت له غدا نخلع عليك فقبل ابن دواس الأرض وفرح وأصبح من الغد فجلس عند الستر ينتظر الإذن حتى يأمر وينهى وكان للحاكم مائة عبد يختصون بركابه ويحملون السيوف بين يديه ويقتلون من
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 191
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩١