تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وراء حجاب وليس غرضي إلا السلامة منه وأني أعيش بينكم آمنة من الفضيحة ثم أقطعته إقطاعات كثيرة ووعدته بالأموال والخلع والمراكب السنية فقال لها عند ذلك مري بأمرك قالت أريد عبدين من عبيدك تثق بهما في سرك وتعتمد عليهما في مهماتك فأحضر عبدين ووصفهما بالشهامة فاستحلفتهما ووهبتهما ألف دينار ووقعت لهما بثياب وإقطاعات وخيل وغير ذلك وقالت لهما أريد منكما أن تصعدا غدا إلى الجبل فإنها نوبة الحاكم في الركوب وهو ينفرد ولا يبقى معه غير القرافي الركابي وربما رده ويدخل الشعب وينفرد بنفسه فأخرجا عليه فاقتلاه واقتلا القرافي والصبي إن كانا معه وأعطتهما سكينين من عمل المغاربة تسمى الواحد منهما يافورت ولهما رأس كرأس المبضع الذي يفصد به الحجام ورجعت إلى القصر وقد أحكمت الأمر وأتقنته وكان الحاكم ينظر في النجوم فنظر مولده وكان قد حكم عليه بالقطع في هذا الوقت فإن تجاوزه عاش نيفا وثمانين سنة وكان الحاكم لا يترك الركوب بالليل وطوف القاهرة فلما كان تلك الليلة قال لوالدته علي في هذه الليلة وفي غد قطع عظيم والدليل عليه علامة تظهر في السماء طلوع نجم سماه وكأني بك وقد انتهكت وهلكت مع أختي فإني ما أخاف عليك أضر منها فتسلمي هذا المفتاح فهو لهذه الخزانة وفيها صناديق تشتمل على ثلاثمائة ألف دينار خذيها وحوليها إلى قصرك تكون ذخيرة لك فقبلت الأرض وقالت إذا كنت تتصور هذا فارحمني واقض حقي ودع ركوبك الليلة وكان يحبها فقال أفعل ولم يزل يتشاغل حتى مضى صدر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 187 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي