بخروج الناس كلهم عليه فانتهى
واتفق أنه خرج ليلة في شوال سنة إحدى عشرة من القصر إلى ظاهر القاهرة فطاف ليلته كلها ثم أصبح فتوجه إلى شرقي حلوان ومعه ركابيان فرد أحدهما مع تسعة من العرب السويديين ثم أمر الآخر بالانصراف فذكر أنه فارقه عند قبر الفقاعي فكان آخر العهد به يعني الحاكم انتهى كلام الذهبي
ونذكر أمر موته بأطول من هذا من طرق عديدة
قال ابن الصابئ وغيره إن الحاكم لما بدت عنه هذه الأمور الشنيعة استوحش الناس منه وكان له أخت يقال لها ست الملك من أعقل النساء وأحزمهن فكانت تنهاه وتقول يا أخي احذر أن يكون خراب هذا البيت على يديك فكان يسمعها غليظ الكلام ويتهددها بالقتل وبعث إليها يقول رفع إلى أصحاب الأخبار أنك تدخلين الرجال إليك وتمكنينهم من نفسك وعمل على إنفاذ القوابل لاستبرائها فعلمت أنها هالكة معه
وكان بمصر سيف الدولة بن دواس من شيوخ كتامة وكان شديد الحذر من الحاكم وممتنعا من دخول قصره ولقائه إلا في المواكب على ظهر فرسه واستدعاه الحاكم مرة إلى قصره فامتنع
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 185
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٥