Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 178

Contributors:

P.178
عليه في الخطب والمكاتبات وجعل مكان الصلاة عليه السلام على أمير المؤمنين ثم رجع عن ذلك وأسلم خلق من أهل الذمة خوفا منه ثم ارتدوا وأعاد الكنائس إلى حالها انتهى كلام أبي المظفر قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي في تاريخه كان جوادا سمحا خبيثا ماكرا رديء الاعتقاد سفاكا للدماء قتل عددا كبيرا من كبراء دولته صبرا وكان عجيب السيرة يخترع كل وقت أمورا وأحكاما يحمل الرعية عليها فأمر بكتب سب الصحابة على أبواب المساجد والشوارع وأمر العمال بالسب في الأقطار في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وأمر بقتل الكلاب في مملكته وبطل الفقاع والملوخيا ونهى عن السمك وظفر بمن باع ذلك فقتلهم ونهى في سنة اثنتين وأربعمائة عن بيع الرطب ثم جمع منه شيئا عظيما فأحرق الكل ومنع من بيع العنب وأباد كثيرا من الكروم وأمر النصارى بأن تعمل في أعناقهم الصلبان وأن يكون طول الصليب ذراعا وزنته خمسة أرطال بالمصري وأمر اليهود أن يحملوا في أعناقهم قرامي الخشب في زنة الصلبان أيضا وأن يلبسوا العمائم السود ولا يكتروا من مسلم بهيمة وأن يدخلوا الحمام بالصلبان ثم أفرد لهم حمامات وفي العام أمر بهدم الكنيسة المعروفة بالقمامة ولما أرسل إليه ابن باديس ينكر عليه أفعاله أراد استمالته فأظهر التفقه وحمل في كمه الدفاتر وطلب إليه فقيهين وأمرهما بتدريس مذهب مالك في الجامع ثم بدا له فقتلهما صبرا وأذن للنصارى الذين أكرههم إلى الإسلام في الرجوع إلى الشرك وفي سنة أربع وأربعمائة منع النساء من الخروج