Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 158

Contributors:

P.158
وفيها توفي الوزير يعقوب بن يوسف بن كلس أبو الفرج وزير العزيز صاحب مصر كان يهوديا من أهل بغداد ثم انتقل إلى الرملة وعمل سمسارا فانكسر عليه مال فهرب إلى مصر وتاجر لكافور الإخشيذي فرأى منه فطنة فقال لو أسلم لصلح للوزارة فأسلم فقصده الوزير يوم ذلك فهرب ابن كلس هذا إلى المغرب وترقى إلى أن وزره العزيز صاحب الترجمة سنة خمس وستين وثلاثمائة فاستقامت أمور العزيز بتدبيره إلى أن مات فلما أشرف على الموت عاده العزيز وغمه أمره فقال له العزيز وددت أنك تباع فأشتريك بملكي أو تفتدى فأفديك بولدي فهل من حاجة توصي بها فبكى ابن كلس وقبل يده وجعلها على عينيه ثم أوصى العزيز بوصايا ومات فصلى عليه العزيز وألحده في قبره بيده في قبة في دار العزيز كان بناها العزيز لنفسه وأغلق الدواوين بعده أياما وقيل إنه كان حسن إسلامه وقرأ القرآن والنحو وكان يجمع العلماء والفضلاء ولما مات خلف شيئا كثيرا وقيل إنه كفن وحنط بما قيمته عشرة آلاف دينار قاله الذهبي وغيره من المؤرخين ورثاه مائة شاعر الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أبو القاسم طلحة ابن محمد بن جعفر الشاهد وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج