Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 125

Contributors:

P.125
أمير المؤمنين بنفسه إلى الثغور وسوف يقدم إلى الحيرة وكتابه يقدم عليك عن قريب فتأهب إلى الجهاد في سبيل الله وفي آخر الكتاب وكتبه يعقوب ابن يوسف بن كلس عند مولانا أمير المؤمنين فكتب إليه عضد الدولة كتابا يعترف فيه بفضل أهل البيت ويقر للعزيز أنه من أهل تلك النبعة الطاهرة وأنه في طاعته ويخاطبه بالحضرة الشريفة وما هذا معناه انتهى قلت وأنا أتعجب من كون عضد الدولة كان إليه أمر الخليفة العباسي ونهيه ويقع في مثل هذا لخلفاء مصر وقد علم كل أحد ما كان بين بني العباس وخلفاء مصر من الشنآن وما أظن عضد الدولة كتب له ذلك إلا عجزا عن مقاومته فإنه قرأ كتابه في حضرة الخليفة الطائع وأجاب بذلك أيضا بعلمه فهذا من العجب قال الوزير يعقوب بن كلس سمعت العزيز بالله يقول لعمه حيدرة يا عم أحب أن أرى النعم عند الناس ظاهرة وأرى عليهم الذهب والفضة والجوهر ولهم الخيل واللباس والضياع والعقار وأن يكون ذلك كله من عندي قال المسبحي وهذا لم يسمع بمثله قط من ملك انتهت ترجمة العزيز ولما مات رثاه الشعراء بعدة قصائد

السنة الأولى من ولاية العزيز نزار العبيدي على مصر وهي سنة ست وستين وثلاثمائة

فيها في جمادى الأولى زفت بنت عز الدولة إلى الخليفة الطائع لله العباسي وفيها جاء أبو بكر محمد بن علي بن شاهويه صاحب القرامطة ومعه ألف رجل من القرامطة إلى الكوفة وأقام الدعوة بها لعضد الدولة وأسقط خطبة عز الدولة بختيار وكان قدومه معونة لعضد الدولة