Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 115

Contributors:

P.115
وقال القفطي غير ذلك قال فغلب على دمشق رجل من العيارين يعرف بقسام وتحصن بها يعني دمشق وخالف على صاحب مصر فسار لحربه الأمير الفضل من مصر فحاصر دمشق وضاق بأهلها الحال فخرج قسام متنكرا فأخذته الحرس فقال أنا رسول فأحضروه إلى الفضل فقال له أنا رسول قسام إليك لتحلف له وتعوضه عن دمشق بلدا يعيش به وقد بعثني إليك سرا فحلف الفضل له فلما توثق منه قام وقبل يديه وقال أنا قسام فأعجب الفضل ما فعله وزاد في إكرامه ورده إلى البلد وسلمه إليه وقام الفضل بكل ما ضمنه وعوضه موضعا عاش به فلما بلغ ذلك العزيز أحسن صلته انتهى وقال الذهبي رواية أخرى في أمر قسام قال وهو الذي يتحدث الناس أنه ملك دمشق وأنه قسم البلاد وقدم لقتاله سلمان بن جعفر بن فلاح إلى دمشق بجيش فنزل بظاهرها ولم يمكنه دخولها فبعث إليه قسام بخطه أنا مقيم على الطاعة وبلغ العزيز ذلك فبعث البريد إلى سلمان ليرده فترحل سلمان من دمشق وولي العزيز عليها أبا محمود المغربي ولم يكن له أيضا مع قسام أمر ولا حل ولا عقد انتهى كلام الذهبي قلت ولعل الذي ذكره الذهبي كان قبل توجه عسكر تكين والفضل فإن الفضل لما سار بالجيوش أخذ دمشق من قسام وعوضه بلدا وهو المتواتر والله أعلم وقال الحافظ أبو الفرج بن الجوزي كان العزيز قد ولى عيسى بن نسطورس النصراني ومنشأ اليهودي فكتبت إليه امرأة بالذي أعز اليهود بمنشا والنصارى