السنة الثالثة عشرة من ولاية أنوجور على مصر وهي سنة سبع وأربعين وثلاثمائة فيها عادت الزلازل بحلوان وقم والجبال فقتلت خلقا عظيما وهدمت حصونا ثم جاء بعد ذلك جراد طبق الدنيا فأتى على جميع الغلات والأشجار وفيها في شهر ربيع الأول خرجت الروم إلى آمد وأرزن وميافارقين ففتحوا حصونا كثيرة وقتلوا خلائق كثيرة وهدموا سميساط وفيها في شهر ربيع الآخر شغبت الترك والديلم بالموصل على ناصر الدولة بن حمدان وأحاطوا بداره فحاربهم بغلمانه والعامة فظفر بهم فقتل جماعة وأمسك جماعة وهرب أكثرهم إلى بغداد وفيها في شعبان كانت وقعة عظيمة بنواحي حلب بين الروم وسيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان وانكسر سيف الدولة وقتلوا معظم رجاله وغلمانه وأسروا أهله وهرب في عدد يسير وفيها سار معز الدولة بن بويه إلى الموصل فدخلها فنزح عنها ناصر الدولة بن حمدان المقدم ذكره وتوجه إلى نصيبين فسار معز الدولة وراءه إلى نصيبين وخلف على الموصل سبكتكين الحاجب ونزل على نصيبين فسار ناصر الدولة بن حمدان إلى ميافارقين بعد أن استأمن معظم عسكره إلى معز الدولة فهرب ناصر الدولة إلى حلب مستجيرا بأخيه سيف الدولة فأكرم سيف الدولة مورده وبالغ في خدمته وجرت فصول إلى أن قدم في الرسالة أبو محمد القاضي بكتاب سيف الدولة إلى الموصل وتقرر الأمر على أن يكون الموصل وديار ربيعة والرحبة لسيف الدولة على مال يحمله في كل سنة لأن معز الدولة لم يثق بناصر الدولة فإنه غدر به مرارا ومنعه الحمل فقال معز
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 319
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٩