أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ثلاث أذرع وإحدى عشرة إصبعا مبلغ الزيادة خمس عشرة ذراعا وثماني أصابع
السنة الثانية من ولاية أنوجور على مصر وهي سنة ست وثلاثين وثلاثمائة فيها خرج الخليفة المطيع ومعز الدولة أحمد بن بويه إلى البصرة لمحاربة أبي القاسم عبد الله بن البريدي وسلكوا البرية إليها فلما قاربوها استأمن إلى معز الدولة جيش البريدي وهرب هو إلى القرامطة وملك معز الدولة البصرة وأقطع المطيع فيها من ضياعها وفيها قدم عماد الدولة علي بن بويه إلى الأهواز فبادر أخوه معز الدولة أحمد إلى خدمته وجاء فقبل الأرض ووقف وتأدب معه معز الدولة ثم بعد أيام ودعه وعاد معز الدولة وقد أخذ واسطا والبصرة وفيها ظفر المنصور العبيدي بمخلد بن كيداد وقتل قواده ومزق جيشه وفيها أغارت الروم على أطراف الشام فسبوا وأسروا فساق وراءهم سيف الدولة بن حمدان ولحقهم فقتل منهم مقتلة عظيمة واسترد ما أخذوا من المسلمين ثم أخذ حصن برزوية من الأكراد بعد أن نازلهم مدة وفيها وردت الأخبار أن نوحا صاحب خراسان أكحل أخويه وعمه إبراهيم وفيها توفي أحمد بن جعفر بن محمد أبو الحسين المعروف بابن المنادي البغدادي كان إماما