تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
أنوجور الصيد والتباعد فيه إلى المحلة وغيرها وانهمك في اللهو ثم اجمع على المسير إلى الرملة فأعلمت أمه كافورا بما عزم عليه ولدها خوفا عليه من كافور فلما علم كافور بذلك راسله ثم بعثت أمه إليه تخوفه الفتنة فاصطلحا ودام الأمر على حاله ولم يزل أنوجور على إمرة مصر إلى أن مات بها في يوم السبت سابع أو ثامن ذي القعدة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وحمل إلى القدس فدفن عند أبيه الإخشيذ وكانت مدة ولايته على مصر أربع عشرة سنة وعشرة أيام ولما مات أنوجور أقام كافور الإخشيذي أخاه عليا أبا الحسين بن الإخشيذ مكانه وأقره الخليفة المطيع على إمرة مصر على الجند والخراج وأضاف إليه الشام كما كان لأبيه الإخشيذ ولأخيه أنوجور وقويت شوكة كافور في ولاية علي هذا أكثر مما كانت في ولاية أخيه لوجوه عديدة
السنة الأولى من ولاية أنوجور بن الإخشيذ على مصر وهي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة فيها جدد معز الدولة أحمد بن بويه الأمان بينه وبين الخليفة المطيع لله بعد أن انهزم ناصر الدولة بن حمدان في السنة الماضية من معز الدولة المذكور ثم وقع الصلح بينهما على أن يكون لناصر الدولة من تكريت إلى الشام وفيها استولى ركن الدولة الحسن بن بويه على الري وفيها أقيمت الدعوة بطرسوس لسيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان فنفذ لهم الخلع والذهب ونفذ لهم ثمانين
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 293 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي