وسار إلى الرقة وقد تقدم ذكر ذلك في أول هذه الترجمة وفيها قتل حمدي اللص وكان أيضا لصا فاتكا أمنه ابن شيرزاد وخلع عليه وشرط معه أن يصله كل شهر بخمسة عشر ألف دينار وكان يكبس بيوت الناس بالمشعل والشمع ويأخذ الأموال وكان أسكورج الديلمي قد ولى شرطة بغداد فقبض عليه ووسطه قلت لعل حمدي هذا هو الذي يقال له عند العامة في سالف الأعصار أحمد الدنف وفيها دخل أحمد بن بويه واسطا وهرب أصحاب البريدي إلى البصرة وفيها في شوال عرض لتوزون صرع وهو على سرير الملك فوثب ابن شيرزاد وأرخى عليه الستر وقال قد حدثت للأمير حمى وفيها لم يحج أحد لموت القرمطي وفيها توفي أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم أبو العباس الكوفي الحافظ المعروف بابن عقدة وهو لقب أبيه سمع الكثير حتى من أقرانه وكان حافظا مفتنا جمع الأبواب والتراجم وروى عنه الدارقطني وغيره وفيها هلك الخبيث الطريد من رحمة الله أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنابي الهجري القرمطي في شهر رمضان بالجدري بعد أن رأى في نفسه العبر وتقطعت أوصاله وهو الذي قتل الحجيج واستباحهم غير مرة واقتلع الحجر الأسود وتولى مكانه أبو القاسم سعيد بن الحسن أخوه وقد تقدم ذكر أبي طاهر فيما مضى غير أن صاحب المرآة أرخ وفاته في هذه السنة وقد ذكرناها ثانيا لهذا المنكر عليه اللعنة والخزي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 281
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٨١